المحقق النراقي

181

الحاشية على الروضة البهية

أنّه إذا لم يكن منه فاضل لا يستحبّ الصب من الماء الخارجي ، ويحصل القدر المستحب بالصبّ الدوري فقط ، وهذا هو صريح عبارة فقه الرضا عليه السّلام . وعلى هذا يكون ما لا أقلّ منه من الماء هو القدر الذي يتمّ به الصب الدوري ، ولا يستحبّ الزيادة ، بل يكتفى فيه بالاتفاق فإن اتفقت الزيادة يصب على الوسط وإلّا فلا ، أم يستحب عدم صبّ الزيادة أو لا في خارج القبر ، وورد في بعض الروايات الأمر بالرش على الوسط من غير الشرط بكونه فاضلا . وعلى هذا فيستحبّ مراعاة الزيادة أوّلا أو أخذ الماء من الخارج إن لم يبق شيء بعد الرش الدوري . قوله : في غير التراب . من طين ، أو رمل ، أو جصّ إذا كان أحدها على القبر . قوله : ويتخيّر الملقّن إلى آخره ردّ على ابن إدريس حيث قال : « إنّه يستقبل القبلة والقبر » . وعلى أبي الصلاح وابن البراج ويحيى بن سعيد حيث قالوا : يستدبر القبلة ويكون القبر أمامه » . والمراد : تخييره من حيث كونه ملقّنا ، فلا يرد أنّ الاستقبال يستحبّ في كلّ حال ، فيكون المعين واردا ، إذ هذا المعين ليس من جهة كونه ملقّنا . قوله : وكلّ أحكامه إلى آخره أي : كلّ أحكام الميت المذكورة في هذا الكتاب ، وإلّا فله أحكام اخر مندوبة عينا كالحضور إلى صلاته وزيارته . ولا يخفى أن قد ذكر هنا أيضا أحكاما ليست بكفائيّة ظاهرا كالتربيع والتعزية والإهالة ؛ فإنها أمور مستحبّة لكلّ أحد لا يسقط استحبابها عن بعض بفعل بعض آخر . ويمكن التوجيه بأن يقال : إنّ التربيع الذي يستحبّ علينا التناوب والدوران ولكن التربيع بمعنى حمل الجوانب الأربع فهو مستحبّ كفاية ، وكأنّه مراد المصنّف من التربيع ، وهذا هو السر في تفسير الشارح التربيع في كلامه بذلك . وأمّا التعزية فهي ليست من أحكام الميّت ، بل هي من أحكام أهله والمصابين به . وأمّا الإهالة ، فهي أيضا مستحبّة على القدر الذي . . . القبر أو الميّت حين كونه مشاهدا في القبر ، و